محمد خليل المرادي
228
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
العظيم . أيها الجراد المنتشر ببستان كذا بأراضي كذا ، تحضر مجلس الشرع الشريف بدمشق وترحل بقدرة اللّه تعالى عن البستان المذكور ، وبفضل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ . وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل . نعم المولى ونعم النصير » . وكانت وفاة المترجم بدمشق في سنة ثلاث وستين ومائة وألف رحمه اللّه تعالى . علي الطاغستاني - 1199 ه علي بن صادق بن محمد بن إبراهيم بن محب اللّه حسين بن محمد الحنفي الطاغستاني الأصل والمولد . نزيل دمشق ومدرس الحديث بها تحت قبة النسر ، الشيخ الإمام العالم العلامة المحقق المدقق النحرير المفنن . ولد في حدود سنة خمس وعشرين ومائة وألف . وقرأ على جملة من علماء بلادهم . كالشيخ عبد الكريم الآمدي والشيخ أيوب الطاغستاني . ثم رحل إلى حلب وأخذ بها عن الشيخ محمود بن عبد اللّه الأنطاكي ، ثم رحل إلى الحجاز وجاور هناك مدة ، وأخذ بالمدينة عن الشيخ محمد حياة السندي . ثم قدم دمشق وتوطنها ، وذلك سنة خمسين ومائة وألف ، ولما توفي الشهاب أحمد المنيني ، المدرس تحت القبة ، توجه له عنه التدريس المذكور وبقي عليه إلى وفاته . وله من التآليف رسالة في الأبوين الشريفين ، ورسالة في الأسطرلاب ، عرّب بها رسالة البهاء العاملي . وله تعليقات على أماكن من تفسير البيضاوي . وتصدّر بدمشق ، وكان يرجع إليه في مهمات الأمور . ونزل به الفالج في آخر أمره ، في صفر سنة ست وتسعين ، وبقي في داره منقطعا إلى أن توفي . وكانت وفاته سحر ليلة الخميس ثالث عشر ذي الحجة سنة تسع وتسعين ومائة وألف . وصلّى عليه بجامع الورد بمحلة سويقة صاروجا . ودفن بسفح قاسيون ، بقرب ضريح الشيخ محمد البلخي . رحمه اللّه تعالى . علي الغزي - 1191 ه علي بن عبد الحي بن علي بن سعودي ، النجم الغزي الشافعي الدمشقي ، الشيخ الفاضل العالم النحرير الأوحد المفنن ، المؤرّخ المتفوق أبو الحسن علاء الدّين . كان له اطلاع تام في علم التاريخ ، ومحفوظة حسنة ، مع تحصيل في العلوم وفضل . ولد بدمشق في سنة ستّ وعشرين ومائة وألف ، ونشأ في حجر والده وتربيته إلى أن توفي ، ثم في حجر والدته فأكملت تربيته ووفّرت حرمته . وقرأ القرآن على الشيخ ذيب المقري ، وختمه عليه مرات تجويدا وحفظا ، وأخذ العلم عن